السيد هاشم البحراني
181
مدينة المعاجز
وهو مسدود ، فنادى بما قال له أمير المؤمنين - عليه السلام - ثلاث مرات ، فلم يجبه أحد ، فجاء وجلس فقال : يا أمير المؤمنين ما أجابوني . فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : قم يا عمر ثم قل كما قال صاحبك . فقام وقال مثل قوله ثلاث مرات ، فلم يجب أحد مقالته ، فجاء وجلس قال أمير المؤمنين - عليه السلام - لعثمان : قم أنت وقل مثل قولهما ، فقال وقال ، فلم يكلمه أحد ، فجاء وجلس . فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - لسلمان : تقدم أنت وسلم عليهم . فقام وتقدم فقال مثل مقالة الثلاثة ، وإذا بقائل يقول من داخل الكهف : أنت عبد امتحن الله قلبك بالايمان ، وأنت من خير وإلى خير ، ولكنا أمرنا أن لا نرد إلا على الأنبياء والأوصياء . فجاء وجلس . فقام أمير المؤمنين - عليه السلام - وقال : السلام عليكم يا نجباء الله في أرضه ، الوافين بعهد الله ، نعم الفتية أنتم . وإذا بأصوات جماعة : وعليك السلام يا أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، فاز والله من والاك ، وخاب من عاداك . فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : لم لا تجيبون ( 1 ) أصحابي ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين إنا نحن أحياء محجبون ( 2 ) عن الكلام ولا نجيب إلا نبيا أو وصي نبي ، وعليك السلام وعلى الأوصياء من بعدك حتى يظهر حق الله على أيديهم ، ثم سكتوا ، وأمر أمير المؤمنين - عليه السلام - المنشية فحملت البساط ، ثم ردته [ إلى ] ( 3 ) المدينة وهم عليه كما كانوا ، وأخبروا رسول الله - صلى الله عليه وآله - بما جرى ( عليهم ) . ( 4 )
--> ( 1 ) في البحار : لم لم تجيبوا . ( 2 ) في البحار : محجوبون . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) ليس في المصدر والبحار .